الشريف المرتضى / علي بن أبي الفتح الإربلي / محمد بن دانيال
رسالة الطيف لابن دانيال 50
رسائل طيف الخيال في الجد والهزل
غير أني قد كنت قورت برشا * ثم صيرته لهن في الرقاب حذرا عند ذاك كم كنت أتوقى * كل ناب في حدّة غير ناب وإذا ما استبكت لم أرتج * غير ضربي لها على الأجناب وغشيت المناخ ليلا * ونّورت جمال الأعجام والأعرابي فتدليت خلفها وتعلقت * بكفي في عروة الأقتاب ولعمري لو لم تغب أسد الغاب * لهويت وطء أسد الغاب وطأت ما كان فيه أبسر روح * ذا حياة يدب فوق التراب لم يفتني فيه سوى عقرب دبّ * وزنبور لسّاب قسما بالمدام حين تجلت * للندماء تدور في الأكواب « 1 » بنت كرم كريمة الأم والأب * قد خبوها لعزها في الخوابي / [ 62 / ب ] من رحيق مثل الحريق تبدت * تتلألأ في الماء ذات التهاب وبمطر المزر التخين إذا ما * كسروه لنا بكوم غراب من تواني وواشني وحمصيص * شهي في المنظر أو طبطاب واخضرار الحشيش يانعة اللون * تبدت في شامخات الروابي / [ 63 / أ ] وبخصر شبيه رزقي دقيق * وبردف شبيه جهلي رابي ما غشيت الدواب حتى رماني * كل خلّ بفرقة وعذاب والضرورات تلجئ المرء * بالرغم لما لا يليق بالآداب وتراني إذا انقلبت إليهم * ذا ضلال وخيبة في انقلاب مثل من فرّ من أذي الوكف * في القرّ إلى ماء مزراب
--> ( 1 ) على الرغم من هذا الفجور والمجون الذي يسوقه في هذه القصيدة فإنه أضاف إليه إثما أكبر منه ألا وهو إثم القسم بغير اللّه فإن هذا من الشرك وإن كان هازلا أو مازحا فعلى المرء أن ينتبه عندما يقسم ، فلا يقسم بغير اللّه عز وجل ، وعليه أن يتجنب المجون والفجور قدر طاقته حتى يسلم في الدنيا والآخرة ، وقسمه هنا بماذا إنه لا يقسم بغير اللّه وحسب بل بشيء محرّم .